شرح
لها ، كما لا يخفى .
وعن المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّ العام البدلي ليس من أقسام العموم ، لأنّ الحكم المجعول فيه واحد لم يتعلّق بمدخول الأداة بجميع انطباقاته بل تعلّق بالطبيعي المقيّد بالوحدة كما هو مدلول النكرة .
وبتعبير آخر : لا يكون في ناحية الحكم شمول لجميع الانطباقات بل لا يتعلّق الحكم في مورده بالافراد أصلاً وإنّما يسقط التكليف بفرد لحصول الطبيعي به ، وهذا بخلاف العموم الاستغراقي أو المجموعي فإنّ كلّ فرد من أفراد الطبيعي متعلّق لحكم استقلاليّ في الأوّل ولحكم ضمنيّ في الثاني ، فيستوعب الحكم لجميع الانطباقات ، بخلاف العموم البدلي فإنّه لا شمول للحكم فيه للانطباقات لا بنحو الاستقلال والانحلال ولا بنحو الضمنية والاندراج ( 1 ) .
وقد صحّح الشيخ العراقي ( قدس سره ) كون العام البدلي من أقسام العام ، وذكر ما ملخّصه أنّ للعام تقسيمين :
أحدهما : تقسيمه إلى العموم البدلي وغير البدلي ، وهذا التقسيم ليس بلحاظ الحكم والملاك ، بل بلحاظ كيفية العموم والشمول وسير الطبيعي المدخول عليه الأداة في أفراده حيث يلاحظ من الطبيعي سريانه وانطباقاته تارةً بنحو العرضية بحيث يعبّر عنه ب ( هذا وذاك وذلك ) وهكذا ، وأخرى يلاحظ سريانه وانطباقاته بنحو البدلية ويعبّر عنه ب ( هذا أو ذاك أو ذلك ) وهكذا ، فقولك : أيّ رجل في مقابل قولك كلّ الرجال وجميع الرجال .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 443 .