شرح
الواحد أكثر من تكليف واحد وحكم واحد .
فإنّه يقال : حدوث تكليف آخر بحدوث فرد آخر من الشرط أو بحصول شرط آخر يكون قرينة على أنّ المطلوب بالتكليف الثاني وجود آخر من ذلك ، والمتعيّن في الجمع هو هذا الوجه ، لظهور القضية الشرطية في الانحلال وظهور القضايا الشرطية في تعدّد الحكم المستقل .
وبالجملة الالتزام بذلك يلازم التصرّف في متعلّق الحكم الوارد في الجزاء ، حيث إنّ ظاهر الأمر بفعل طلب صرف وجوده ، فيرفع اليد عن هذا الظهور فيما إذا تكرّر الشرط بعد حصوله أو حدث شرط بعد حصول الآخر ، ولا بأس بهذا التصرّف فإنّ الظهور في طلب صرف الوجود ناش عن إطلاق المتعلّق للطلب وعدم تقييده بمثل مرّة أخرى وبوجود آخر ، وإلاّ لو قال : اغتسل بعد اغتسالك لزال هذا الظهور ولا يخفى أنّ ظهور القضية الشرطية في انحلال الحكم بانحلال الشرط أو ظهور كلّ قضية شرطية في حدوث الحكم الوارد فيه وضعي . لما تقدّم من أنّ الجملة الشرطية بحسب الدلالة الوضعية ظاهرة في كون الشرط قيداً لنفس الحكم الوارد في الجزاء ، والمفروض أنّ الجزاء في هذا الأمر قابل للتكرار فيكون هذا الظهور بياناً للقيد في ناحية المتعلّق .
وبالجملة الظهور الوضعي للكلام يمنع عن انعقاد الظهور الاطلاقي في كلّ مورد يكون مقتضى الوضع خلاف الاطلاق ، ولا يدور الأمر بين رفع اليد عن أحد الظهورين لأنّ مع الظهور الوضعي ليس في البين ظهور إطلاقي وهذا الوجه الرابع هو الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) في المقام .
أقول : ظهور القضية الشرطية في حدوث الحكم بحدوث الشرط الوارد فيها