إن قلت : نعم ، لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق .
قلت : نعم ، لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سبباً أو كاشفاً عن السبب ، مقتضياً لذلك أي لتعدد الفرد ، وبياناً لما هو المراد من الاطلاق .
وبالجملة : لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق ضرورة أن ظهور الاطلاق يكون معلقاً على عدم البيان ، وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بياناً ، فلا ظهور له مع ظهورها ، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلاً ، بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى .
فتلخص بذلك ، أن قضية ظاهر الجملة الشرطية ، هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط .
شرح
إذا كان مسبوقاً بحصول شرط آخر على بقاء ذلك الحكم ، ولا فرق في ذلك بين
الشروط المتعدّدة من أجناس مختلفة أو من سنخ واحد ، كما في انحلال القضية الشرطية ودلالتها على حصول الجزاء بكلّ من وجودات الشرط ، وهذا الوجه يناسب القول بالتداخل في الأسباب .
الثاني : أن يكون مفاد كلّ من القضايا الشرطية حدوث الحكم بحدوث كلّ شرط أو بكلّ وجود من الشرط ، فيكون الثابت في الجزاء الأحكام المتعدّدة بحسب مقام الثبوت بأن يكون المتعلّق للحكم ثبوتاً عنواناً غير العنوان المتعلّق به الحكم الثاني وهكذا ، إلاّ أنّ الحكم في مقام الاثبات تعلّق بشيء واحد ، لأنّ مع الاتيان به تسقط جميع تلك الأحكام لانطباق المتعلّق في كلّ من تلك الأحكام على ذلك الشيء المأتي به ، نظير ما إذا وجب إكرام العالم ووجب ضيافة الهاشمي ، فأكرم المكلّف عالماً هاشمياً بالضيافة .
لا يقال : كيف يتعلّق بالفعل الواحد تكليفان ؟