تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لذلك ، كما لا يهمنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة وإن كان بصفات المدلول أشبه ، وتوصيف الدلالة به أحياناً كان من باب التوصيف بحال المتعلق .
شرح
اللزوم البين بمعنى الأخص فيطلق عليه المفهوم في مقابل المنطوق وإذا كان المدلول الالتزامي من البين بالمعنى الأعم فتدخل في الدلالة السياقية كما في دلالة الإشارة والتنبيه والاقتضاء . وبتعبير آخر : انفهام مفهوم تركيبي من جملة تركيبية إذا استند إلى دلالة نفس الجملة يسمّى منطوقاً وإذا كان للزومه لمدلول الجملة في نفسها فإن كان بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص يسمّى مفهوماً فالدلالة المفهومية داخلة في الدلالة اللفظية بخلاف ما إذا كان بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأعم بأن يكون انفهام اللازم لانفهام مدلول نفس مدلول الجملة التركيبية محتاجاً إلى ضمّ مقدّمة عقلية خارجية كإنفهام وجوب المقدّمة من وجوب ذيها فإنّ هذه الدلالة لا تدخل في المنطوق ولا بالمفهوم بل تدخل في الدلالة السياقية والاقتضاء ولا فرق في - انفهام اللازم من نفس انفهام مدلول الجملة التركيبية - بين أن يكون انفهام اللازم من مدلول خطاب واحد كإنفهام كون المواقعة في نهار شهر رمضان موجباً للكفارة من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " كفّر " في جواب من قال له " هلكت وأهلكت يا رسول الله واقعت أهلي في نهار شهر رمضان " ، أو من خطابين كدلالة الآيتين على أقلّ الحمل ، وعلى ما ذكر يدخل المفهوم في الدلالة اللفظية كدخول الدلالة الالتزامية الثابتة في الألفاظ المفردة كدلالة العمى على البصر وحاتم على الجود ( 1 ) . أقول : ليس انفهام وجوب المقدّمة من وجوب ذيها من اللزوم البيّن على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 413 .