هو حكم غير مذكور ، لا أنه حكم لغير مذكور ، كما فسر به ، وقد وقع فيه النقض
والابرام بين الأعلام ، مع أنه لا موقع له كما أشرنا إليه في غير مقام ، لأنه من قبيل شرح الاسم ، كما في التفسير اللغوي .
ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام ، فلا يهمنا التصدي
شرح
دلالة على المفهوم أو لا ، وتوصيف نفس الدلالة بالمفهوم نظير توصيف الدلالة
بالمنطوق أحياناً وذلك من قبيل الوصف بحال المتعلّق فيقال دلالة الكلام على ذلك بالمنطوق ودلالته على هذا بالمفهوم .
أقول : يبقى على الماتن بيان الفرق بين مثل ما دلّ على تحريم قول الابن لأبويه " أُف " حيث يستفاد منه حرمة شتمهما بالمفهوم ، وبين ما دلّ على وجوب الكفارة على من جامع في شهر رمضان ، حيث يستفاد منه كون الجماع في نهاره مفطراً فيلزم انفهام الحكم الآخر في كلّ منهما من انفهام الحكم الأول الذي مدلول الكلام ، لا أنّه يلزم من الخصوصية المستفادة مع الحكم الأول .
أضف إلى ذلك ما يأتي من أنّ دلالة الكلام على المفهوم لا يتوقف على دلالته على الخصوصية المشار إليها .
ولذا ذكر بعض الأعلام ( قدس سره ) أنّ المفهوم يطلق على ما يكون المستفاد بالملازمة مخالفاً للحكم المذكور في الكلام بالنفي والاثبات أو موافقاً له ولكن ثبت بالترقّي كما في موارد المفهوم بالموافقة ( 1 ) .
لكن يرد على ذلك عدم وجود جامع بين الأمرين ليكون هو المفهوم .
وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّه إذا كان المدلول الالتزامي للجملة التركيبية من
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 169 .