تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
نعم ربما يتوهم استتباعها له شرعاً ، من جهة دلالة غير واحد من الأخبار عليه [ 1 ] ، منها ما رواه في الكافي والفقيه ، عن زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) : ( سأله عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه تعالى ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما ، يقولون : إن أصل
شرح
العبادة غير انحلالي بل تعلّق الطلب بصرف وجود الطبيعي ، وإذا دار الأمر بين كون المتعلّق للوجوب هو الطبيعي بنحو اللا بشرط أو الطبيعي بشرط شيء أو بشرط لا فالأصل في ناحية عدم تعلّق الوجوب بالمطلق غير جار للعلم باستحقاق العقاب على تركه بخلاف تعلّقه بالمشروط أو بالأكثر ، فإنّ العلم بتعلّق التكليف به غير معلوم كما أنّ ترتّب العقاب على تركه غير معلوم ، فيجري الأصل في ناحية نفي التكليف بالأكثر أو المشروط ، وهذا بخلاف المعاملات فإنّ الامضاء والنفوذ فيها انحلالي يترتّب الامضاء على كلّ معاملة تحقّقت في الخارج والامضاء في المعاملة الواجدة للشرط المشكوك في شرطيته أو الفاقدة للمانع المشكوك مانعيته محرز والأصل أي مقتضى الاستصحاب عدم تعلّق الامضاء في فاقد الشرط المشكوك أو الواجد للمانع المشكوك في مانعيته وإذا أُحرز عدم حلّية تلك المعاملة وضعاً فلا مورد لأصالة الحل فيهما . نعم يرجع إلى الأصل العملي فيما إذا لم يكن في البين عموم أو إطلاق يقتضي الامضاء والنفوذ ، ومعه لا مجال له كما لا يخفى .

استظهار فساد المعاملة بالنهي من الروايات

[ 1 ] ربّما يستظهر من بعض الروايات أنّ تحريم معاملة عقداً أو إيقاعاً يستلزم فسادها ، ففي المروي في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) " سألته عن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 478 ، باب المملوك يتزوج بغير إذن مولاه ، الحديث 3 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 350 ، باب طلاق العبد ، ح 4 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 117 | الميرزا جواد التبريزي