شرح
أصالة البراءة عن اشتراط الصلاة به معارضة بأصالة عدم وجوبه قبل وقت الصلاة ، فيجب على المكلّف الجمع بين الاحتمالين بالاغتسال قبل الصلاة ، فتكون النتيجة نتيجة الواجب الغيري .
الصورة الثالثة : ما إذا دار أمر الفعل بين كونه واجباً نفسياً فيكون فعلياً في حقّه ، أو غيريّاً مقدّمة لواجب لا يعلم المكلّف بفعليّته في حقّه أصلاً ولو مستقبلا ، كما إذا دار أمر الختان بين كونه واجباً نفسياً أو غيريّاً من باب اشتراط الطواف به ، ويفرض عدم علم المكلّف بحصول الاستطاعة له مستقبلا ، ففي مثل ذلك لا بأس بالرجوع إلى أصالة البراءة بالإضافة إلى وجوبه النفسي .
ويلحق بهذه الصورة ما إذا علم بكونه واجباً غيرياً وشرطاً لواجب لا يعلم بفعلية وجوبه في حقّه ، ولكن يشكّ في وجوبه نفساً ، كما إذا علم بأنّ الختان شرط في طواف الحجّ ، ولكن يشكّ في وجوبه نفساً ، فإنّ أصالة البراءة عن وجوبه النفسي مع عدم العلم بحصول الاستطاعة له تجري بلا إشكال .
وعبارة الماتن ( قدس سره ) خالية عن التعرّض إلى البراءة عن الاشتراط في الصورة الأُولى ، كما أنّها خالية عن التعرّض لتنجيز العلم الإجمالي في الصورة الثانية .