شرح
بصوم يوم عاشورا ، لانطباق العنوان الحسن على تركه من الحقيقة فما الفارق بين
القسمين .
فإنّه يقال : الفرق ظاهر فإنّ الأمر الاستحبابي وإن تعلّق في القسم الأوّل بعنوان ينطبق على ترك الفعل إلاّ أنّ تركه هو المطلوب حقيقة بناءاً على الأمر الثاني المتقدم من أنّ متعلقات الأحكام ما يصدر عن المكلف خارجاً فعلاً أو تركاً بخلاف هذا القسم فإنّه بناءاً على جواز اجتماع الأمر والنهي حتى في موارد التركيب الاتّحادي يتعلّق النهي حقيقة بالعنوان من دون أن يسري إلى المعنون فيكون تعلق النهي في الخطاب بالمعنون من اسناد النهي إلى غير متعلّقة حقيقة ولذا ذكر ( قدس سره ) أنّ النهي عن المجمع بالعرض والمجاز نعم لو أريد من النهي عن المجمع حتى بناءاً على جواز الاجتماع الارشاد إلى إختيار سائر الافراد يكون تعلّقه به على نحو الحقيقة لا المجاز في الاسناد .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) ذكر في المقام ما ظاهره جواز الاجتماع في موارد التركيب الانضمامي حيث ذكر هذا على القول بجواز الاجتماع وأمّا على القول بالامتناع فكذلك في صورة الملازمة فإنّ مقتضى هذا الكلام أنّ النهي في موارد الملازمة يحمل على الكراهة التكليفية غاية الأمر يكون تعلّقها بالعبادة في المجمع دون الملازم لها من المجاز في الاسناد ولكنّه ( قدس سره ) لا يرى جواز الاجتماع حتى في موارد التركيب الانضمامي أيضاً حيث بنى على عدم إمكان إختلاف المتلازمين في الحكم إلاّ أن يعتذر أنّ الطبيعي الواجب في الفرض لا يلازم المكروه حتى يلتزم بكون الكراهة في الملازم اقتضائية بل فرده يلازم المكروه ، وحكم الفرد الترخيص في التطبيق عليه وهذا لا ينافي كراهة لازمه لأنّ الكراهة أيضاً يلازمها الترخيص في الفعل وبالجملة