بيان الملازمة : إنه لو لم يكن تعدد الجهة مجدياً في إمكان اجتماعهما لما
جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعددها ، لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ، بداهة تضادها بأسرها ، والتالي باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في الحمام ، والصيام في السفر ، وفي عاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في المسجد أو الدار .
شرح
أحياناً أو بما يلازمها فيكون تركيبه مع العبادة انضمامياً كالصلاة في مواضع
التهمة بناءاً على كراهة الكون في مواضعها .
ذكر ( قدس سره ) جواباً إجمالياً عن الاستدلال شرع في الجواب التفصيلي عن كل من الأقسام الثلاثة . أمّا الجواب الاجمالي فهو أنّه إذا ثبت امتناع اجتماع الأمر والنهي في واحد فلا بدّ في الموارد التي ورد في الشرع ما ظاهره خلاف ذلك من حمله على ما
يخرج عن مورد الامتناع حيث إنّ الظهور لا يصادم البرهان وحكم العقل القطعي بالامتناع ، مع أنّ في بعض الموارد المستدل بها ، تعلّق الأمر والنهي بفعل واحد بعنوانه والقائل بالجواز لا يلتزم بالجواز فيه بل يلتزم بالامتناع ما لم يكن في البين عنوانان خصوصاً فيما لم يكن في البين مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها .
وأمّا الجواب التفصيلي : فإنّه ( قدس سره ) ذكر في القسم الأوّل أنّ الكراهة - التي هي من الأحكام الخمسة التكليفية - تكون ناشئة عن حزازة ومنقصة في متعلّقها والكراهة بهذا المعنى لا تتحقّق ولا تجتمع مع الأمر بالعبادة والحكم بصحتها فعلاً بل تكون بمعنى استحباب الترك الذي يكون في الترك صلاح ، أمّا بانطباق عنوان حسن على نفس الترك كعنوان مخالفة بني أميّة المنطبق على ترك صوم يوم عاشورا ، أو كون