يوجبها ما إذا كان فيه مفسدة غالبة على مصلحته ، ولذا لا يقع صحيحاً على
الامتناع ، فإن الحزازة والمنقصة فيه مانعة عن صلاحية التقرب به ، بخلاف المقام ، فإنه على ما هو عليه من الرجحان وموافقة الغرض ، كما إذا لم يكن تركه راجحاً بلا حدوث حزازة فيه أصلاً .
وإما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك ، من دون انطباقه عليه ، فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت ، إلاّ في أن الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقي ،
شرح
على الترك من العنوان الراجح .
ويمكن في كلا الفرضين أي فيما انطبق على الترك عنوان راجح أو كان الترك ملازماً لتحقق أمر راجح تعلّق النهي بالفعل بنحو الارشاد إلى أفضلية تركه أو ملازمه وعلى ذلك يكون تعلّق النهي الارشادي بالفعل على نحو الحقيقة في الاسناد لا بالعرض والمجاز فلا تغفل .
وأورد المحقّق النائيني ( قدس سره ) على الجواب المزبور بأنّ الالتزام بالصلاح في ناحية كل من الفعل والترك لا يصحّح تعلّق الطلب بكلّ منهما فإنّه من طلب الجمع بين النقيضين إذا كان المراد من طلب كل منهما الجمع بينهما ، ولو كان المراد حصول أحدهما يكون من قبيل طلب الحاصل ، وبالجملة الصلاح في كل من الفعل والترك أو الصلاح في كل من الضدين الذين لا ثالث لهما ، وكذا الصلاح في أحد المتلازمين مع الفساد في الآخر يوجب التزاحم في الملاكات فعلى الحاكم مع قوة أحد الملاكين رعايته بجعل الحكم على مقتضاه وعلى تقدير عدم رجحان أحدهما على الآخر لا يكون في البين طلب أصلاً نعم إذا كان الضدان مما لهما ثالث فيمكن الأمر بأحدهما تخييراً أو بأحدهما تعييناً .
ثمّ قال ( قدس سره ) بعد هذه المناقشة التحقيق في الجواب عن كراهة صوم يوم عاشورا