الجارية في المقام ، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام ، وكذا ما وقع في
البين من النقض والابرام ، مثلاً إذا أمر بالصلاة والصوم تخييراً بينهما ، وكذلك نهى عن التصرف في الدار والمجالسة مع الأغيار ، فصلى فيها مع مجالستهم ، كان حال الصلاة فيها حالها ، كما إذا أمر بها تعييناً ، ونهى عن التصرف فيها كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع ، ومجئ أدلة الطرفين ، وما وقع من النقض والابرام في البين ، فتفطن .
شرح
وقد ذهب سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) إلى أنّه لا يجري النزاع في مبحث الاجتماع فيما
إذا كان كل من الوجوب والحرمة تخييرياً فإنّه لا منافاة بين وجوب كل من الفعلين بنحو التخيير بأن يجب كل من الفعلين بشرط انفراده عن الآخر أو على نحو تعلق الوجوب بالجامع بين الفعلين ، وبين تعلّق الحرمة التخييرية حيث لا يكون بين الوجوب والحرمة تناف لا بحسب مبدأ الحكمين ولا بحسب منتهاهما فإنّ الحرمة التخييرية عبارة عن تعلّق الحرمة بمجموع الفعلين فيمكن أن يكون في كل من الفعلين حال عدم لحوق الآخر به مصلحة ملزمة ومع ذلك يكون في المجموع من أحدهما وفعل الآخر مفسدة ملزمة ، والغرض من الايجاب التخييري الاتيان بأحدهما والغرض من النهي التخييري عدم الجمع بين أحدهما غير المعيّن والفعل الآخر ( 1 ) .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مورد البحث في جواز الاجتماع ما إذا كان الواحد معنوناً بعنوانين تعلّق الأمر بأحد العنوانين والنهي بالعنوان الآخر وإذا فرض في الوجوب التخييري تعلّق الوجوب بالجامع وهو عنوان أحدهما فليس معناه أن يحصل أحد العدلين بشرط عدم حصول العدل الآخر ، وكذا إذا فرض تعلق الحرمة
هامش
( 1 ) المحاضرات 4 / 187 .