تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الانصراف إلى النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما ، غير خالية عن الاعتساف ، وإن سلم في صيغتهما ، مع أنه فيها ممنوع . نعم لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الاطلاق ، بمقدمات الحكمة الغير
شرح
امتناعه قرينة على إرادة جميع الأقسام مثلاً إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما وكذلك نهى تخييراً عن التصرف في دار خاصة أو المجالسة مع الأغيار ، فإن صام المكلّف وتصرف في الدار بغير الصلاة فيها وجالس الأغيار فقد ارتكب الحرام بالتصرف في الدار ومجالسة الأغيار حيث كان المطلوب للمولى ترك أحدهما ولكن أطاع الأمر التخييري بالصوم ، وأمّا إذا صلّى في تلك الدار وجالس الأغيار لكانت طاعته بإتيان الصلاة فيها مبنية على جواز اجتماع الأمر والنهي . ولا يخفى أنّه لو قلنا باعتبار المندوحة في مسألة الاجتماع فالمندوحة في موارد الأمر التخييري متحقّقة ولا يكون الأمر التخييري مع حرمة عنوان يتّحد مع أحد فردي التخيير من التكليف بما لا يطاق فإنّ الأمر بالجامع يمكن امتثاله بغير ذلك الفرد ، ولو فرض كون النهي أيضاً تخييرياً كما إذا نهى عن التصرف في دار مخصوصة أو مجالسة الأغيار تخييراً مع الأمر بالصوم أو الصلاة فإن صام المكلّف وتصرف في الدار المزبورة بغير الصلاة وجالس الأغيار فقد ارتكب الحرام وامتثل الواجب بلا كلام ، وإذا صلّى فيها مع مجالسة الأغيار فصحة الصلاة مبني - كما ذكرنا - على مسألة جواز الاجتماع في مورد التركيب الاتحادي أيضاً ، ولكن الحرام لا يتّحد مع الواجب إلاّ فيما إذا صلّى في تلك الدار بعد مجالسة الأغيار أو في زمان مجالسته معهم ، وأمّا إذا صلّى فيها قبل مجالستهم ثمّ جالسهم تكون الصلاة امتثالاً للواجب بلا حرمة أصلاً لأنّ مرجع الحرمة التخييرية على ما ذكر الماتن ( قدس سره ) إلى حرمة الجمع بين الفعلين فلا يكون للأول منهما حرمة أصلاً .