الرابع : إنه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، أن المسألة عقلية [ 1 ] ، ولا اختصاص
للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، إلاّ أنه لكون
شرح
وفي جميع الموارد كافيةً فمثلاً مسألة اعتبار خبر الثقة القائم على الأحكام الشرعية الفرعية من المسائل الأصولية بلا كلام ولكن لو كانت نتيجة تلك المسألة عند شخص أو جماعة عدم اعتبار خبر الثقة بما هو خبر الثقة فلا يستنبط من ضم هذه النتيجة إلى صغراها حكم شرعي فرعي أصلاً وإنّما يستنبط بالضم لو كانت النتيجة اعتبار خبر الثقة ولكن على هذا التقدير أيضاً لا يستنبط بضمها إلى صغراها مطلقاً بل فيما لم يكن خبره مبتلى بالمعارض أو لم يكن في مدلوله إجمال ولو كان حكمياً ، ومسألة جواز الاجتماع وعدمه أيضاً كذلك ، فإنّه لو قلنا بجواز الاجتماع في موارد التركيب الانضمامي يحكم بصحة العبادة في المجمع من غير ملاحظة أحكام التزاحم إذا اعتبرنا قيد المندوحة في المسألة أو لم نعتبر القيد ولكن كانت في البين مندوحة .
أضف إلى ذلك ما ذكرنا في تعريف مسائل علم الأصول من أنّ كل مسألة يكون لها الدخل في استنباط الحكم الفرعي الكلي ولم تنقّح في سائر العلوم تدخل في مسائل علم الأصول ولو كان الاستنباط منها محتاجاً إلى ضم مسألة أخرى من مسائل الأصول دائماً ، وعليه فلا حاجة في إدخال هذه المسألة في مسائل علم الأصول إلى التطويل أكثر من هذا .