شرح
علم الأصول ( 1 ) .
وأمّا وجود جهة المسألة الكلامية في بحث جواز الاجتماع وعدمه فقيل في وجهه إنّ البحث عن الامكان والامتناع مسألة كلاميّة كالبحث عن امكان التعبد بالإمارة غير العلمية أو امتناعه ممّا ذكروه في مبحث امكان اعتبار الأمارات الظنية في دفع شبهة ابن قبة ، وربّما يقال كونها كلامية لدخول البحث عنها في مسألة قبح التكليف .
ولكن هذا مجرّد وهم ، فإنّ الداخل في المسائل الكلامية مسألة قبح التكليف بما لا يطاق حيث وقع الخلاف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة والإمامية ، والكلام في المقام كما يأتي في كون التكليف بالأمر بعنوان والنهي عن عنوان لهما مجمع بتركيب اتحادي أو انضمامي ، من التكليف المحال أم لا حتى مع وجود المندوحة .
كما أن جهة المسألة الفرعية في بحث جواز الاجتماع وعدمه كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) فاسدة ، لأنّ صحة المجمع عبادة وسقوط الأمر بالاتيان به حكم شرعي عملي يستنبط من نتيجة هذه المسألة لا أنّ المبحوث عنه فيها هو ذلك كما لا يخفى .
ثمّ إنّ ما ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) في جهة خروج مسألة جواز الاجتماع وعدمه عن مسائل علم الأصول ودخولها في المبادئ التصديقية غير صحيح حتى لو قلنا بأنّ الملاك في كون مسألة أصولية أن يكفي نتيجتها بعد الضم إلى صغراها في استنباط الحكم الشرعي الفرعي الكلّي ، وذلك لأنّ كفايتها على تقدير ولو في مورد واحد موجبة لدخولها في المسائل الأصولية وإن لم تكن النتيجة على جميع التقادير
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 333 .