بقي الكلام في أنه هل يمكن التخيير عقلاً أو شرعاً بين الأقل والأكثر [ 1 ] ،
أولا ؟
شرح
الخطاب بأحد الخصال وعطف الباقي عليه بأو أو ما يرادفها أو ذكر الأفعال المتعددة ولو بواو الجمع ثمّ الأمر بإتيان أحدهما كما لا يخفى .
وأمّا القول بأنّ الواجب في موارد الوجوب التخييري أحدهما المعيّن عند الله تعالى وهو ما يختاره المكلف وعليه فيختلف الواجب المعين عند الله تعالى بحسب اختيار المكلفين ، وهو الذي رمى كلّ من المعتزلة والأشاعرة القول به إلى الآخر ، ففساده واضح فإنّه يوجب عدم وجوب شئ من إلا بدال في حق المكلف عند صورة تركها جميعاً ، وأن يكون أمره بواحد منها معلّقاً على اختياره .
وأمّا كون الواحد المعيّن عند الله تعالى واجباً في حقّ الجميع ، والباقي مسقط للتكليف بالواحد المعين فهو وإن كان ممكناً ثبوتاً إلاّ أنّه خلاف خطابات الواجب التخييري ، ولا موجب لرفع اليد عن ظواهرها بعد بيان تصوير الواجب التخييري ثبوتاً .