شرح
بشئ يسري إلى عوارضه ولوازمه بل ملازماته نظراً إلى أنّ المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم بل يكونان متوافقين في الحكم ، وعلى القول بذلك لا يمكن اجتماع الأمر والنهي في مسألة جواز الاجتماع وعدمه حتى فيما كان التركيب بين عنواني المأمور به والمنهي عنه انضمامياً ، وأمّا لو بني على عدم السراية فيجتمع الحكمان على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، والمقدار الثابت هو عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم وأمّا توافقهما في الحكم فهو خاطئ جدّاً إذن فابتناء مسألة تعلّق الأمر بالطبيعي أو الفرد على هذا التفسير غير ممكن كما لا يمكن ابتنائها على التفسير المتقدم ( 1 ) .
أقول : إذا فرض عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم أمر ثابت فيترتب عليه عدم جواز اجتماع الأمر والنهي في المجمع حتى فيما إذا كان العنوانان إنضماميين فإنّ ثبوت الحكمين فيه يوجب اختلاف المتلازمين في الحكم فيلزم إخراج ذلك المجمع من خطاب الأمر أو خطاب النهي وإلاّ لزم اختلاف المتلازمين في الحكم وهو غير جايز على الفرض .
ثمّ إنّه لا معنى لسراية الحكم إلى عارض المتعلق ولازمه إلاّ بأخذ تلك اللوازم في متعلّق الحكم قيداً وهذا عبارة أخرى عن تعلّق الأمر بالشئ بلوازمه وعوارضه ، فإنّ الفرديّة للطبيعي وإن لم يكن باللوازم والعوارض ، بل تحقق الطبيعي تشخّص له والتشخّص عين الفرديّة إلاّ أنّه لا ينافي التعبير عن الشئ الحاوي لعارضه ولازمه خارجاً ، بالفرد لصحة حمل الطبيعي عليه بالحمل الشايع .
هامش
( 1 ) المحاضرات 4 / 19 .