تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فصل الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الأفراد ، ولا يخفى أن المراد [ 1 ] أن متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد ، كما أن متعلقه في النواهي هو محض الترك ، ومتعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود ، تكون بها موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكناً ، لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلاً ، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام ، بل في المحصورة ، على ما حقق في غير المقام .
شرح

تعلّق التكاليف بالطبايع أو الأفراد

[ 1 ] حاصل ما ذكر ( قدس سره ) في المقام هو أنّ الطلب المستفاد من الأمر أو النهي يتعلّق بالايجاد أو الترك المضاف إلى الطبيعة المقيّدة بقيود والمحدودة بحدود ، وإنّ الطبيعي مع تلك القيود والحدود مورد الغرض من طلب ايجاده أو تركه ، وأمّا ما يكون مع الطبيعة في الخارج من لوازم وجوداتها وعوارضها ومقارناتها من الخصوصيات فشئ منها لا يؤخذ في متعلّق الأمر أو النهي بحيث لو أمكن تحقق الطبيعي بدون اللوازم والعوارض والمقارنات لحصل المطلوب وسقط الأمر به لعدم دخل غيره في المقصود كما هو الحال في القضايا الطبيعية مثل " الانسان حيوان ضاحك " حيث لا دخل لخصوصيات أفراده في ثبوت المحمول ، بل الأمر كذلك في القضية المحصورة مثل " كل إنسان ضاحك " فإنّ ثبوت المحمول الواحد في نوعه لجميع أفراد الطبيعة ، مقتضاه عدم دخالة خصوصيات الافراد فيه ، ولو كان لخصوصية بعض الأفراد دخلاً في المحمول لما كان ثابتاً لغيرها من الافراد .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 249 | الميرزا جواد التبريزي