تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
كما تقدم أن لا تشتغل عهدة المكلف بتكليف آخر لا يمكن الجمع بينهما ، وعليه فعند وصول خبر حياة ابنه الغائب كانت عهدته مشغولة بزيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة فينحلّ نذر حج البيت الحرام في تلك السنة ، ولكن هذا لا يدخل في باب التزاحم لعدم فعلية أحد التكليفين مع فعلية التكليف الآخر ، نعم إذا تحقّق الشرطان في زمان واحد يكون التكليفان من المتزاحمين ، وفي تعيّن صرف القدرة على ما كان نذره سابقاً على النذر الآخر وجه . وأمّا القدرة الشرعيّة بمعنى أخذها في خطاب التكليف التي لا تزيد على القدرة العقلية المعتبرة في التكليف بحكم العقل أو القدرة الشرعية التي ذكرناها ( 1 ) بالمعنى الثالث ففعلية أحد التكليفين أوّلاً لا تمنع عن فعلية التكليف الآخر لاحقاً وبعد ذلك وفي مثله لا موجب لتقديم التكليف الذي كان فعليّته قبل الآخر إذا لم يكن زمان امتثاله مقدّماً أو لم يحرز أهميّته أو كونه محتمل الأهمية . فقد تلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ ما يدخل في التكليفين المتزاحمين يتعيّن فيهما صرف القدرة على ما كان ظرف امتثاله مقدماً أو كان محرز الأهمية أو محتملها ، لعدم إحراز التقييد في محتمل الأهميّة بخلاف التكليف الآخر الذي لا يحتمل في ناحيته الأهميّة فإنّه مشروط قطعاً بعدم صرف القدرة في تكليف آخر أهم . كما أنّه إذا كان امتثال أحدهما سابقاً أو محرز الأهميّة يكون التقييد وارداً في الخطاب الآخر على ما تقدم في تصحيح الترتّب . وإذا كان المتزاحمان سيّان في الأهميّة وعدمها يرد التقييد على الاطلاق في
هامش
( 1 ) مرّ ذكرها في ص 69 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 234 | الميرزا جواد التبريزي