والمنع عن صلوحه لذلك بدعوى : أن قضية كون العدم مستنداً إلى وجود
شرح
عنه كذلك ، وهذا المحذور بعينه جار في المقام ، وذلك فإنّ ترك الضدّ يكون مقدّماً
رتبةً على فعل المأمور به لكون تركه من عدم المانع ، ومن جهة أُخرى يكون ترك الضدّ متأخراً لا يخفى أنّ هذا التأخّر شأني لا فعليّ ولهذا عبّر عنه الماتن ( قدس سره ) بما يصلح . أيضاً رتبةً عن المأمور به لأنّه لو كان المقتضي للضدّ حاصلا لاستند تركه إلى فعل المأمور به استناد عدم الشئ إلى مانعه . وإلى ذلك أشار الماتن بقوله : " إلاّ أنّه غائلة لزوم توقّف الشئ " يعني توقّف فعل المأمور به " على ما يصلح " يعني على ترك الضدّ الذي يصلح " أن يتوقّف " ذلك الترك " عليه " أي على فعل المأمور به " على حالها لاستحالة أن يكون الشئ الصالح " أي فعل المأمور به الذي يصلح " لأن يكون موقوفاً عليه الشئ " أي ترك الضدّ " موقوفاً عليه " ذلك الشئ يعني على ترك الضد ولا يخفى عدم استقامة العبارة ، إلاّ إذا أُريد من الشئ الأوّل غير ما أُريد من الثاني . ولكن لو كان يبدّل مكانهما ، بأن كان يفسّر الشئ الأوّل بترك الضد والثاني بفعل المأمور به والضمير في " عليه " الثاني بترك الضد لكان أولى وأنسب وعليه هكذا يكون معنى العبارة :
إنّ ترك الضد - الّذي يكون المأمور به موقوفاً عليه - يستحيل أن يكون موقوفاً على فعل المأمور به من باب توقف عدم الضد وتركه على وجود المانع ، أي أنّ ترك الضدّ يستحيل أن يكون موقوفاً عليه ( فعلاً ) وموقوفاً ( شأناً ) في نفس الوقت ، ضرورة أن فعل المأمور به لو كان في مرتبة يمكن أن يستند إليه ترك الضدّ لما أمكن استناد المأمور به فعلا إليه أي إلى ترك الضدّ لما ذكر من لزوم كون المأمور به مقدّماً ومتأخّراً عن ترك ضدّه رتبةً .