ليست إلا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الإجتهاد ، واستنباط حكم فرعيّ ، كما لو قيل بالملازمة في المسألة ، فإنّه بضميمة مقدمة كون شئ مقدمة لواجب يستنتج انه واجب .
ومنه قد انقدح ، أنه ليس منها مثل برء النذر بإتيان مقدمة واجب ، عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة ، لصدق الإصرار على الحرام بذلك ، وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة .
شرح
المولوي أم لا ، ولا يترتّب العقاب على ترك المقدّمة بنفسها ، قيل بوجوبها الغيري أم لا ، غاية الأمر يثبت بمسألة الملازمة أو نفيها ، الموضوع لقاعدة فقهيّة ، وهي حرمة التشريع وعدم جوازه ، وإذا قلنا بوجوب المقدّمة لم يكن الإتيان بالوضوء أو الغسل أو التيمّم بقصد الوجوب بعد زوال الشمس من التشريع كما يكون هذا الإتيان من التشريع فيما كان قبل الزوال فيكون جواز قصد الوجوب نظير ما يقال من ظهور ثمرة البحث في برء النذر بالاتيان بالواجب الغيري فيما إذا نذر الإتيان بالواجب فإنّه بناءً على وجوب نفس المقدّمة غيريّاً يحصل البرء وإن لم يُؤت بذيها .
وأمّا ما قيل من ظهور الثمرة فيما إذا ترك الواجب بمقدّماتها ، فإنّه يحصل بالترك المزبور الفسق ، لصدق الاصرار على الحرام ، حيث إنّ ترك كلّ من مقدّماته حرام .
وكذا ما قيل أيضاً من ظهور الثمرة في عدم جواز أخذ الأُجرة على مقدّمات الواجب ، فإنّه يكون من أخذ الأُجرة على الواجبات .
وأمثال هذه الأمور لا تكون ثمرة للمسألة الأُصولية ، ولا تكون المسألة بها أُصولية ، حيث ذكرنا في المباحث المذكورة في مقدّمة الكتاب أنّ البحث عن معاني ألفاظ العبادات والمعاملات كمبحث الصحيح والأعم ومبحث المشتقّ من المباحث