تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بقي شئ وهو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة ، هي تصحيح العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب [ 1 ] ، بناءً على كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل ضده ، فإن تركها على هذا القول لا يكون مطلقاً واجباً ، ليكون فعلها محرماً ، فتكون فاسدة ، بل فيما يترتب عليه الضد الواجب ، ومع الإتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب ، فلا يكون تركها مع ذلك واجباً ، فلا يكون فعلها منهياً عنه ، فلا تكون فاسدة .
شرح
ناحية شئ منهما في موارد عدم تمكّن الحاكم على التقييد في ذلك الخطاب لرعاية التقية أو نحوها . وأمّا التقابل بينهما في مقام الثبوت فبالسلب والإيجاب وامتناع التقييد يوجب كون الإطلاق ذاتياً . [ 1 ] قيل إنّه تظهر الثمرة بين القول بوجوب نفس المقدّمة ، والقول بوجوب المقدّمة الموصلة فيما لو كانت عبادة ضدّاً لواجب فعليٍّ آخر - كالصلاة بالنسبة إلى إزالة النجاسة عن المسجد في سعة الوقت - وبُني على اقتضاء الأمر كالأمر بالإزالة في المثال للنهي عن ضده الخاص - يعني الصلاة في المثال من باب مقدّميّة ترك أحد الضدين لوجود الضد الآخر - وقيل بأنّ الأمر الغيري يتعلّق بنفس المقدّمة ، تكون الصلاة في أوّل وقتها منهياً عنها فإنّ الأمر بالشئ نهي عن ضدّه الخاص ، والنهي يقتضي فساد العبادة ، وهذا بخلاف ما إذا قيل بوجوب المقدّمة الموصلة ، فإنّ الواجب الغيري - بناءً عليه - ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة لا مطلق تركها ، ليكون فعلها محرّماً فتفسد . وبتعبير آخر : لا تكون الصلاة بنفسها ضداً لتركها الموصل إلى الإزالة حتى تحرم مطلقاً . وقد أورد على هذه الثمرة في التقريرات المنسوبة إلى الشيخ ( قدس سره ) بما حاصله : أنّ نقيض ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة رفع هذا الترك الخاصّ وهذا الرفع - كما هو