تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
مسائل العلم عوارض ذاتية له . وذكروا في تعريف العرض الذاتي : إنّه ما يعرض الشيء بلا واسطة أو مع الواسطة المساوية داخليّة كانت أو خارجيّة . توضيح ذلك : أن العارض ( يعني المحمول على الشيء بمفاد كان الناقصة ) إمّا أن يكون بلا واسطة أصلا أو يكون معها ، وعلى الثاني إمّا أن تكون الواسطة داخلية أو خارجية . فالواسطة الداخلية بالإضافة إلى ذيها تكون أعمّ أو مساوية ولا يمكن أن تكون أخص لأنّها جزء الشيء وجزئه لا يكون أخصّ منه ، حيث إنّه جنسه أو فصله ، فالعارض الشئ بواسطة فصله مثل ادراك الكلّيات والعارض للانسان بواسطة الناطق ، العارضة له بواسطة جنسه كالحركة القصدية العارضة بواسطة الحيوان . ( ولا يخفى أنّ الحركة القصديّة غير الحركة الإراديّة حيث إنّ الحركة الإراديّة لا تكون في غير الإنسان من سائر الحيوانات ) . الواسطة الخارجية تكون بالإضافة إلى المعروض مساوية أو أعم أو أخصّ أو مباينة ، والأوّل كعروض الضحك للإنسان بواسطة التعجب المساوي له حيث لا يوجد في غيره من سائر الحيوان ، والثاني كعروض الحركة القصدية للمتكلم بواسطة الحيوان ، والثالث كعروض إدراك الكلّيات للحيوان بواسطة الناطق ، والواسطة المباينة كالنّار في عروض الحرارة للماء وكالسفينة في عروض الحركة لجالسها . فهذه أقسام سبعة . والعرض الذاتي منها ما يعرض الشيء بلا واسطة أو مع الواسطة المساوية داخلية كانت أو خارجية . والغريب منها ما يعرض له بواسطة خارجية أعمّ أو أخصّ أو مباينة واختلفوا
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 6 | الميرزا جواد التبريزي