كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 101
العاشر أنّه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات ، أسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها ؟ وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين ، يذكر أمور : منها : إنه لا شبهة في تأتّي الخلاف ، على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، وفي جريانه على القول بالعدم إشكال . وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره [ 1 ] : إنّ النزاع وقع - على هذا - في أنّ الصحيح والأعمّ : [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) ما حاصله إنّ جريان البحث في الصحيح والأعمّ على القول بإنكار الحقيقة الشرعية ، والبناء على أنّ استعمال الشارع تلك الألفاظ في معانيها الشرعية كان بنحو المجاز يتوقّف على أمرين : الأوّل : عدم ملاحظة الشارع العلاقة بين كلٍّ من الصحيح والأعمّ وبين المعاني اللغوية لتلك الألفاظ ، بل كانت الاستعمالات في أحدهما بملاحظة العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي ، واستعماله في الآخر منها بنحو سبك المجاز عن مجاز ، يعني بملاحظة العلاقة بينه وبين المعنى المجازي الأوّل . والثاني : إثبات أنّه بعد فرض وحدة المجاز المسبوك عن المعنى اللغوي جرى ديدنه عند إرادة المعنى المسبوك من الحقيقة على الاكتفاء بنصب قرينة صارفة فقط ، وأنّه عند إرادة المعنى المسبوك عن المجاز كان ملتزماً بنصب قرينة معيّنة عليه ونتيجة هذين الأمرين حمل كلامه على المسبوك من معناه اللغوي عند قيام القرينة الصارفة على عدم إرادته ، فللملتزم بالأمرين أن يتكلّم في المعنى الذي لاحظ