أَيُّهَا الْكافِرُونَ » فقل : يا أيّها الكافرون . وإذا قلت : « لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ » فقل : أعبد اللَّه وحده . وإذا قلت : « لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ » فقل : ربّي اللَّه وديني الإسلام .
وفي أمالي شيخ الطائفة ( 1 ) ، بإسناده إلى سعيد بن يسار ، عن غير واحد من أصحابه ، أنّ نفرا من قريش اعترضوا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - منهم عتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف والوليد بن المغيرة والعاص بن سعيد ، فقالوا : يا محمّد ، هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد فنشرك نحن وأنت في الأمر . فإن يكن ( 2 ) الَّذي نحن عليه الحقّ ، فقد أخذت بحظَّك منه . وإنّ ( 3 ) يكن الَّذي أنت عليه الحقّ ، فقد أخذنا بحظَّنا منه . فأنزل اللَّه « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ( السّورة ) .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير قال : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول عن قول اللَّه : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ( السّورة ) فهل يتكلَّم الحكيم بمثل هذا القول ويكرّره مرّة بعد مرّة ؟
فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب . فدخل المدينة ، فسأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن ذلك .
فقال : كان سبب نزولها وتكرارها أنّ قريشا قالت لرسول اللَّه [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 5 ) : تعبد آلهتنا ( 6 ) سنة ونعبد إلهك سنة ، [ وتعبد آلهتنا ( 7 ) سنة ونعبد إلهك سنة ] ( 8 ) فأجابهم اللَّه بمثل ما قالوا فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ » وفيما قالوا : نعبد إلهك سنة « ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ » وفيما قالوا : تعبد آلهتنا ( 9 ) سنة ] ( 10 ) « ولا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ » وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة « ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ، لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ » .
قال ( 11 ) : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر ، فأخبره بذلك ( 12 ) .
هامش
1 - أمالي الشيخ 1 / 18 .
2 و 3 - ق : لم يكن .
4 - تفسير القمّي 2 / 445 - 446 .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلهنا .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ غير ق : إلهنا .
8 - ليس في ق .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلهنا .
10 - ليس في ق ، ش .
11 - ليس في ن .
12 - يوجد في ي ، المصدر .