الحائض ؟
قال : نعم ، لا بأس .
قال : وقال : تقرؤه وتكتبه ، ولا تصيبه يدها .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » وقيل : [ المطهّرون ] ( 2 ) من الأحداث والجنابات ، وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف .
عن الباقر - عليه السّلام
- . وهو مذهب مالك والشّافعيّ ، فيكون خبرا ، بمعني : النّهي .
وعندنا أنّ الضمير يعود إلى « القرآن » فلا يجوز لغير الطَّاهر مسّ كتابة القرآن .
« تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) » : صفة ثالثة أو رابعة للقرآن ، وهو مصدر نعت به .
وقرئ ( 3 ) بالنّصب ، أي : نزل تنزيلا .
« أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ » ، يعني : القرآن .
« أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) » : متهاونون به ، كمن يدهن في الأمر ، أي : يلين جانبه ولا يتصلَّب فيه تهاونا به .
« وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ » أي : شكر رزقكم .
« أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) » ، أي : بمانحه ، بحيث تنسبونه إلى الأنواء .
وقرئ ( 4 ) : « شكركم « ، أي : وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنّكم تكذّبون به .
و « تكذبون ( 5 ) » ، أي : بقولكم في القرآن أنّه سحر وشعر ، أو في المطر أنّه من الأنواء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن ثابت ( 7 ) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة وأحمد بن الحسن القزاز ( 8 ) ، جميعا ، عن صالح بن خالد ، عن ثابت بن شريح ، عن أبان بن تغلب ، عن عبد الأعلى التّغلبي ( 9 ) ، ولا أراني إلَّا وقد سمعته من عبد الأعلى قال : حدّني أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أنّ عليّا - عليه السّلام - قرأ بهم الواقعة ،
هامش
1 - المجمع 5 / 226 .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 450 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - أي : وقرئ : « تكذبون » بالتّخفيف .
6 - تفسير القمّي 2 / 349 .
7 - المصدر : محمد بن أحمد بن ثابت .
8 - كذا في المصدر . ورجال النجاشي / 186 .
وفي ق : الفرار وفي غيرها : الفزار .
9 - بعض نسخ المصدر : الثعلبيّ .