فقال : يا محمد ، بل تجعل لسائر قريش [ شيئا ] ( 1 ) ممّا في يديك ، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم .
فقال - النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ليس [ ذلك إليّ ] ( 2 ) ذلك إلى اللَّه .
فقال : يا محمّد ، قلبي ما يتابعني على التّوبة ، ولكن أرحل عنك . فدعا براحلته فركبها ، فلمّا صار بظهر المدينة ، أتته جندلة فرضّت ( 3 ) هامته ، ثمّ أتى الوحي إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ » بولاية عليّ ( 4 ) - عليه السّلام - « لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ » .
قال : قلت : جعلت فداك ، إنا لا نقرؤها هكذا ! [ فقال : هكذا ] ( 5 ) [ واللَّه ] ( 6 ) نزل بها جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهكذا هو ، واللَّه ، مثبّت في مصحف فاطمة - عليها السّلام - .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمن حوله من المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به . ( الحديث )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » . قال : سئل أبو جعفر - عليه السّلام - عن معنى هذا .
فقال : نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها ، حتّى تأتي دار بني سعد بن همّا عند مسجد هم فلا تدع دارا لبني أميّة إلَّا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمّد إلَّا أحرقتها ، وذلك المهديّ - عليه السّلام - .
وفي حديث آخر ( 8 ) : لمّا اصطفّت الخيلان يوم بدر ، رفع أبو جهل يده فقال :
اللَّهمّ ، إنّه قطعنا الرحم ( 9 ) وآتانا ( 10 ) بما لا نعرفه فأجئه بالعذاب فأنزل اللَّه - تعالى - « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » .
أخبرنا ( 11 ) أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - المصدر : فرضخت .
4 - ليس في ق .
5 - يوجد في م ، المصدر .
6 - من المصدر .
7 - تفسير القمّي 2 / 385 - 386 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أقطعنا للرّحم .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ائتنا .
11 - نفس المصدر والموضع .