« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) » ، أي : دعا داع به : بمعنى : استدعاه ، ولذلك عدّي الفعل بالباء .
قيل ( 1 ) : السّائل النضر بن الحارث ، فإنّه قال : إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ( 2 ) . ( الآية ) أو أبو جهل ، فإنّه قال : فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ( 3 ) سأله استهزاء . أو الرّسول استعجل بعذابهم .
وقرأ ( 4 ) نافع وابن عامر : « سال » ( 5 ) وهو إمّا من السّؤال على لغة قريش :
سالت ( 6 ) هذيل رسول الله فاحشة * ضلَّت هذيل بما سالت ( 7 ) ولم تصب
أو من السّيلان ويؤيّده أنّه قرئ : « سال سيل » على أن السّيل مصدر ، بمعنى : السائل ، كالغور بمعنى : الغائر ، والمعنى : سال واد بعذاب .
ومضيّ الفعل لتحقّق وقوعه .
« لِلْكافِرينَ » : صفة أخرى « لعذاب » أو صلة [ « الواقع » ] ( 8 ) .
« لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) » : يردّه .
« مِنَ اللَّهِ » : من جهته ، لتعلَّق إرادته به .
« ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) » : ذي المصاعد ، وهي الدّرجات الَّتي يصعد فيها الكلم الطَّيّب والعمل الصّالح ( 9 ) ، أو يترقّى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم ، أو مراتب الملائكة ، أو السّماوات فإنّ الملائكة يعرجون فيها .
وفي مجمع البيان ( 10 ) : أخبرنا السّيد ( 11 ) أبو الحمد .
. . . إلى قوله : عن جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - عن آبائه - عليهم السّلام - قال : لمّا نصّب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - يوم غدير خمّ قال : من كنت مولاه فعليّ ( 12 ) مولاه ، طار ذلك في البلاد .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 502 - 503 .
2 - الأنفال / 32 .
3 - الشعراء / 187 .
4 - نفس المصدر / 503 .
5 - المصدر : / « سأل » .
6 و 7 - المصدر : سألت .
8 - من أنوار التنزيل 2 / 503 .
9 - في ق ، ش ، م ، زيادة : يرفعه .
10 - المجمع 5 / 352 .
11 - في ق ، ش ، زيادة : أبو الجهل .
12 - ق ، ش ، م : فهذا عليّ .