الرّجل من يشاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة ليس بمحرّم ، وإنّما الخلاف في إعطائهم مال الزّكاة والفطرة والكفّارات ، فلم يجوّزه أصحابنا ، وفيه خلاف بين الفقهاء .
« إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ » ، كمشركي مكّة ، فإنّ بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين ، [ وبعضهم أعانوا المخرجين ] ( 1 ) .
« أَنْ تَوَلَّوْهُمْ » : بدل من الدين بدل الاشتمال .
« ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 ) » : لوضعهم الولاية في غير موضعها .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ » :
فاختبروهنّ بما يغلب على ظنّكم موافقة قلوبهنّ لسانهنّ ( 2 ) في الإيمان .
« اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ » : فإنّه المطَّلع على ما في قلوبهنّ .
« فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ » : العلم الَّذي يمكنكم تحصيله ( 3 ) ، وهو الظَّنّ الغالب بالحلف وظهور الأمارات . وإنّما سمّاه علما ، إيذانا بأنّه كالعلم في وجوب العمل به .
وقيل ( 4 ) : الامتحان أن يشهدن أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه .
وقيل ( 5 ) : امتحانهنّ بما في الآية الَّتي بعد ، وهو « أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً » ( الآية ) « فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ » : إلى أزواجهنّ الكفرة ، لقوله : « لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » .
والتّكرير للمطابقة ( 6 ) والمبالغة . أو الأولى لحصول الفرقة ، والثّانية للمنع عن الاستئناف .
« وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا » : ما دفعوا إليهنّ من المهور . ، وذلك لأنّ صلح الحديبية جرى على أنّ ما جاءنا منكم رددناه ، فلما تعذّر إليه ردّهنّ لورود النّهي عنه ، لزمه ردّ مهورهنّ .
« ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ » : فإنّ الإسلام حال بينهنّ وبين أزواجهن
هامش
1 - ليس في ق .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 471 . وفي النسخ :
لبيانهنّ .
3 - في ن ، ت ، ي ، ر ، زيادة : قيل .
4 و 5 - مجمع البيان 5 / 274 .
6 - المطابقة أن يذكر شيئان بينهما تقابل في الجملة . فإن حكم الرجل يقابل حكم المرأة .