« إِلَّا فِي كِتابٍ » .
قيل ( 1 ) : إلَّا مكتوبة في اللَّوح ، مثبّتة في علم .
« مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها » : نخلقها . والضّمير « للمصيبة » ، أو « للأرض » أو « للأنفس » .
وفي علل الشّرائع ( 2 ) ، بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : تعتلج النطفتان في الرّحم فأيّتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ( 3 ) ، فإن كانت نطفة المرأة أثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرّجل أكثر جاءت تشبه أعمامه .
وقال : تحول النّطفة في الرّحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو اللَّه ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ( 4 ) .
ثمّ يبعث اللَّه ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى اللَّه ، فيقف منه حيث ( 5 ) شاء اللَّه ، فيقول : [ يا إلهي ] ( 6 ) أذكر أم أنثى ؟ فيوحي اللَّه من ذلك ما يشاء ويكتب الملك ، فيقول : اللَّهمّ ( 7 ) ، كم رزقه ، وما أجله ؟ ثمّ يكتبه ويكتب كلّ ما ( 8 ) في الدّنيا بين عينيه .
ثمّ يرجع ( 9 ) به فيردّه في الرّحم ، فذلك قول اللَّه : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ » ( الآية ) .
« إِنَّ ذلِكَ » : إنّ ثَبْتَه في كتاب « عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) » : لاستغنائه فيه عن العدّة والمدّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) ، بإسناده إلى عبد الرّحمن بن كثير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ » ( الآية ) قال : صدق اللَّه وبلَّغت رسله ، كتابه في السّماء علمه بها ، وكتاب في الأرض علومنا في ليلة القدر وغيرها .
وقال الصّادق - عليه السّلام - ( 11 ) : لمّا ادخل رأس الحسين بن عليّ - عليه السّلام -
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 456 .
2 - العلل / 95 ، ح 4 .
3 - كذا في المصدر . وفي ن : بشبهها . وفي غيرهما : يشبهها .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أن يخلق .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ما » مكان « منه حيث » .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - المصدر : إلهي .
8 - المصدر : شيء .
9 - المصدر : يرجع به .
10 - تفسير القمّي 2 / 351 .
11 - نفس المصدر والمجلَّد / 352 .