عمّا ندب اللَّه المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان .
فقال : قول اللَّه : « سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » - إلى قوله : « ورُسُلِهِ » ( الحديث ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ أدنى أهل الجنّة منزلا لو نزل به الثّقلان ( 2 ) الجنّ والإنس لوسعهم طعام وشرابا ، ولا ينقص ممّا عنده شيء . وإنّ أيسر أهل الجنّة من يرفع ( 3 ) له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدنا هنّ رأى فيها [ من الأزواج ] ( 4 ) والخدم والأنهار والثّمار ( 5 ) ما شاء اللَّه ممّا يملأ عينه قرة وقلبه مسرة ، فإذا شكر اللَّه وحمده قيل له : ارفع رأسك إلى الحديقة الثّانية ففيها ما ليس في الأخرى .
فيقول : يا ربّ ، أعطني هذه .
فيقول : اللَّه : إنّ أعطيتكها سألتني غيرها ؟
فيقول : ربّ ، هذه هذه .
فإذا هو دخلها [ وعظمت مسرته ] ( 6 ) شكر اللَّه وحمده ، قال : فيقال : افتحوا له بابا إلى الجنّة ( 7 ) ، ويقال له : ارفع رأسك .
فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند مضاعفة ( 8 ) مسرّاته : ربّ ، لك الحمد الَّذي لا يحصى إذ قد مننت عليّ بالجنان وأنجيتني ( 9 ) من النّيران . ( الحديث )
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » : ذلك الموعود يتفضّل به من يشاء من غير إيجاب .
« واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) » : فلا يبعد منه التّفضّل بذلك وإن عظم قدره .
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ » ، كجدب وعاهة .
« ولا فِي أَنْفُسِكُمْ » ، كمرض وآفة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 82 .
2 - المصدر : أهل الثقلين .
3 - المصدر : من يدخل الجنّة فيرفع .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - المصدر : الأثمار .
6 - ليس في المصدر .
7 - في المصدر : « باب الجنّة » مكان « بابا إلى الجنّة » .
8 - المصدر : تضاعف .
9 - المصدر : نجّيتني .