البلاد ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ( 1 ) ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله ( 2 ) اللَّه لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ( 3 ) حقّ ربّه ( 4 ) وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على اللَّه ، واستوجب ثواب ما نواه من صالح عمله ، وقامت النّيّة مقام إصلاته لسيفه ( 5 ) .
« لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ » .
قيل ( 6 ) : مثل أجر الصّدّيقين والشّهداء ، ومثل نورهم . أو الأجر والنّور الموعودان لهم .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : « لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ » ، أي : لهم ثواب طاعتهم ( 8 ) ونور إيمانهم الَّذي يهتدون به إلى طريق الجنّة . وهذا قول عبد اللَّه بن مسعود ، ورواية ( 9 ) براء بن عازب ،
عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ( انتهى )
وأقول : قد مرّ في الأخبار ما يدلّ على أنّ المراد بنور المؤمنين ما ذا .
« والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) » .
فيه دليل ( 10 ) على أنّ الخلود في النّار مخصوص بالكفّار ، من حيث أنّ التّركيب يشعر بالاختصاص ( 11 ) ، والصّحبة تدلّ على الملازمة عرفا .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 12 ) ، في الحديث السّابق المنقول في آخر سورة الفتح ، متّصلا بقوله : وأهل الولاية له . وقوله : « والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » هم الَّذين قاسم عليهم النّار فاستحقّوا الجحيم .
« اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » لمّا ذكر حال الفريقين في الآخرة حقّر أمور الدّنيا ، وهي ما لا يتوصّل به إلى
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وهو .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يجعله .
3 - في ق ، ش ، م ، ت ، ر زيادة : يعرف .
4 - ن ، ى : حقّ معرفة ربّه .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بسيفه .
6 - أنوار التنزيل 2 / 455 .
7 - المجمع 5 / 238 .
8 - المصدر : طاعاتهم .
9 - المصدر : ورواه .
10 - ق ، ش ، م : دلالة .
11 - لأنّ اسم الإشارة يفيد أنّ الحكم المذكور ، وهو كونهم من أصحاب الجحيم ، بسبب الوصف السّابق وهو الكفر والتكذيب .
12 - أمالي الشيخ 1 / 387 .