وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « حم » حروف ( 2 ) من الاسم الأعظم .
« والْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) » « إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » أقسم بالقرآن المبيّن للحلال والحرام وجميع ما يحتاج إليه الأنام من شرائع الإسلام ، على أنّه جعله قرآنا عربيّا . وهو من البدائع لتناسب القسم والمقسم عليه ، ولعلّ إقسام اللَّه بالأشياء استشهاد بما فيها من الدّلالة على المقسم عليه .
« لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) » : لكي تفقهوا معانيه .
« وإِنَّهُ » : عطف على « إنّا » .
وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائيّ بالكسر على الاستئناف .
« فِي أُمِّ الْكِتابِ » : في اللَّوح المحفوظ ، فإنّه أصل الكتاب السّماويّة .
وقرئ ( 4 ) : « أمّ الكتاب » بالكسر .
« لَدَيْنا » : محفوظا عندنا عن التّغيير .
« لَعَلِيٌّ » : رفيع الشأن في الكتب ، لكونه معجزا من بينها .
« حَكِيمٌ ( 4 ) » : ذو حكمة بالغة ، أو محكم لا ينسخه غيره .
وهما خبران « لإنّ » . و « في أمّ الكتاب » متعلَّق « بعليّ » واللَّام لا تمنعه ( 5 ) ، أو حال منه و « لدينا » بدل منه ( 6 ) ، أو حال من « أمّ الكتاب » ، [ أو حال من « الكتاب » ] ( 7 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - مكتوب في الفاتحة في قوله - عز وجلّ - :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : هو أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي تهذيب الأحكام ( 9 ) ، في الدّعاء المنقول بعد صلاة يوم الغدير : عن أبي عبد اللَّه
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 280 .
2 - ق ، ش ، المصدر : حرف .
3 - أنوار التنزيل 2 / 362 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - أي : اللام في « لعليّ » لا تمنع تقديم ما يتعلَّق ب « عليّ » عليه : كما جاز : إن زيدا في الدار لقائم . والمعنى : لعليّ في أمّ الكتاب .
6 - أي : من « عليّ »
7 - ليس في ق ، ش .
8 - تفسير القمّي 2 / 280 .
9 - التهذيب 3 / 145 ، ح 317 .