قدرة اللَّه - عزّ وجلّ - .
خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه . ثمّ قال إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - ملائكة ، لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقته وكثرة أجنحته . ومنهم من لو كلَّفت الجنّ والإنس أن يصفوه ، ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته . وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة أذنيه . ومنهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته ، دون عظم بدنه . ومنهم من السّماوات إلى حجزته ( 1 ) . ومنهم من قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبته ( 2 ) . ومنهم من لو ألقي في نقرة إبهامه جميع المياه ، لوسعتها . ومنهم من لو ألقيت السّفن في دموع عينيه ، لجرت دهر الدّاهرين . فتبارك اللَّه أحسن الخالقين .
عن أبي أيّوب الأنصاريّ ( 3 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . حديث طويل . يقول فيه للزّهراء فاطمة - عليها السّلام - يا فاطمة ، إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين قبلنا ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا : نبّينا خير الأنبياء ، وهو أبوك . ووصّينا خير الأوصياء ، وهو بعلك . وشهيدنا خير الشّهداء ، وهو حمزة ( 4 ) عمّ أبيك ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة ، وهو جعفر . ومنّا سبطا هذه الأمّة ، وهما ابناك .
وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : إنّ للَّه - تبارك وتعالى - ملكا من الملائكة ، نصف جسده الأعلى نار ونصفه الأسفل ثلج . فلا النّار تذيب الثّلج [ ولا الثّلج ] ( 6 ) يطفئ النّار . وهو قائم ينادي بصوت له رفيع : سبحان ( 7 ) الَّذي كفّ حرّ هذه النّار فلا تذيب ( 8 ) [ الثّلج ( 9 ) ، وكفّ برد هذا الثّلج ] ( 10 ) فلا يطفئ هذه النّار ( 11 ) . اللَّهم ، يا مؤلَّفا ( 12 ) بين الثّلج والنّار ألَّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك .
هامش
1 - الحجزة : معقد الإزار .
2 - المصدر وأ : ركبتيه .
3 - نفس المصدر / 412 ، ذيل حديث 16 .
4 - من المصدر .
5 - التوحيد / 280 ، ح 5 .
6 - ليس في أ .
7 - المصدر : سبحان اللَّه .
8 - م وأو س ون : « تذيب » بدل « فلا تذيب » .
9 - المصدر : هذا الثلج .
10 - ليس في م وس وأ . و « وكفّ برد هذا الثلج » ليس في ن .
11 - المصدر : جرّ هذه النار .
م وس وأ : الحر النار .
12 - س وأو م ون : يا مؤلَّف .