ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ للَّه ( 1 ) - تبارك وتعالى - حول الكعبة عشرين ومائة رحمة . منها ستّون للطَّائفين ، وأربعون للمصلَّين ، وعشرون للنّاظرين .
وفي تهذيب الأحكام ( 2 ) : روى الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمران الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : أتغسل النّساء إذا أتين البيت ؟ فقال :
نعم إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » .
وينبغي للعبد أن لا يدخل إلَّا وهو طاهر ، قد غسل عنه العرق والأذى ، وتطهّر .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود قال : قال الإمام موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : قوله - تعالى - : « طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » يعني بهم آل محمد - صلوات اللَّه عليهم .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عمّا يروون أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق آدم على صورته . فقال : هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها اللَّه ، واختارها على سائر الصّور المختلفة . فأضافها إلى نفسه - كما أضاف الكعبة إلى نفسه والرّوح إلى نفسه - فقال : « بيتي » وقال ( 5 ) : نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي .
« وأَذِّنْ فِي النَّاسِ » : ناد فيهم .
وقرئ ( 6 ) : « آذن » .
وقيل ( 7 ) : الخطاب لرسول اللَّه . أمر بذلك في حجّة الوداع .
« بِالْحَجِّ » : بدعوة الحجّ والأمر به .
وفي الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، والحسين بن محمّد ، عن عبد اللَّه ( 9 ) بن عامر ،
هامش
1 - المصدر : اللَّه .
2 - التهذيب 5 / 251 ، ح 852 .
3 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 335 - 336 ، ح 7 .
4 - التوحيد / 103 ، ح 18 .
5 - الحجر / 29 ، وص / 72 .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 90 .
8 - الكافي 4 / 205 ، ح 4 .
9 - المصدر : عبدويه .