قيل ( 1 ) : إذ ثبت له الشّريف بالخسيس ، والباقي بالفاني ، وسبعمائة بواحدة .
وقيل ( 2 ) : خير منها ، أي : خير حاصل من جهتها وهو الجنّة .
وقرأ ( 3 ) ابن كثير وأبو عمرو وهشام : « خبير بما يفعلون » بالياء ، والباقون بالتّاء .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّاز قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لمّا نزلت هذه الآية على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : اللَّهمّ ، زدني . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً . فعلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أنّ الكثير من اللَّه ما لا يحصى وليس له منتهى .
« وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) » ، يعني به : خوف عذاب يوم القيامة .
وقرأ ( 5 ) الكوفيّون ، بالتّنوين ، لأنّ المراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم .
و « آمن » يتعدّى ( 6 ) بالجارّ وبنفسه ، كقوله : أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ .
وقرأ ( 7 ) الكوفيّون [ ونافع ، [ يومئذ ] ( 8 ) بفتح الميم ، والباقون بكسرها .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : قال الكلبيّ : إذا أطبقت النّار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، ] ( 10 ) وأهل الجنّة آمنون من ذلك الفزع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) - رحمه اللَّه - : حدّثني أبي ، عن محمّد ( 12 ) بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمر ( 13 ) بن شيبة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول ابتداء ( 14 ) منه : إنّ اللَّه إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بدّ منه أمر مناديا ينادي ، فاجتمع الجنّ والإنس في أسرع من طرفة عين .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 185 .
4 - المعاني / 397 - 398 ، ح 54 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 185 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعدّى .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .
9 - المجمع 4 / 237 .
10 - ليس في المصدر .
11 - تفسير القمّي 2 / 77 .
12 - ليس في المصدر .
13 - المصدر : عمرو .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابتدأ .