وعبّر عنه بالماضي لتحقّق وقوعه .
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » أن لا يفزع ، بأن يثبّت قلبه .
قيل ( 1 ) : هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل .
وقيل ( 2 ) : الحور والخزنة وحملة العرش .
وقيل ( 3 ) : الشّهداء .
وقيل ( 4 ) : موسى لأنّه صعق مرّة ، ولعلّ المراد ما يعمّ ذلك .
« وكُلٌّ أَتَوْهُ » : حاضرون الموقف بعد النّفخة الثّانية ، أو راجعون إلى أمره .
وقرأ ( 5 ) حفص : « أتوه » على الفعل .
وقرئ ( 6 ) : « أتاه » على التّوحيد للفظ ( 7 ) « الكلّ » .
« داخِرِينَ ( 87 ) » : صاغرين .
وقرى ( 8 ) : « دخرين » .
« وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً » : ثابتة في مكانها « وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » في السّرعة ، وذلك لأنّ الأجرام الكبار إذا تحرّكت في سمت واحد لا تكاد تبين حركتها .
« صُنْعَ اللَّهِ » : مصدر مؤكّد لنفسه ، وهو لمضمون الجملة المتقدّمة ، كقوله : وَعَدَ اللَّهُ .
« الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ » : أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ » قال : فعل اللَّه الَّذي أحكم كلّ شيء .
« إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) » : عالم بظواهر الأفعال وبواطنها فيجازيكم ( 10 ) عليها ، كما قال : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 184 - 185 .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 185 . وفيه : زيادة « حمزة و » .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المصدر : لتوحيد لفظ .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - تفسير القمّي 2 / 131 .
10 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 185 . وفي النسخ :
فيجازيهم .