عبد اللَّه - عليه السّلام - : كم يملك القائم - عليه السّلام - ؟
قال : سبع سنين ، يطوّل اللَّه ( 1 ) له الأيّام واللَّيالي ( 2 ) [ حتّى ] ( 3 ) يكون السّنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم ، فيكون سنو ( 4 ) ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر النّاس جمادي الآخرة وعشرة أيّام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله ، فينبت اللَّه به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينه ( 5 ) ينفضون شعورهم من التّراب . ( انتهى )
فعلى هذا « الآيات » : الأئمّة الطَّاهرون ، ومجيئهم إلى حيث يرجعون ، والتّوبيخ من اللَّه بلسان الأئمّة - عليهم السّلام - .
ووقوع القول : تعذيبهم وقتلهم على أيدي الأئمّة والمؤمنين .
ومن قال : إنّ قوله « ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » المراد به : يوم القيامة ، قال :
المراد بالفوج : الجماعة من الرّؤساء والمتبوعين في الكفر حشروا وجمعوا ( 6 ) لإقامة الحجّة عليهم .
وقال في قوله : « حَتَّى إِذا جاؤُوا » ، أي : إلى المحشر . « قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً » « الواو » للحال ، أي : أكذّبتم بها بادئ الرّأي غير ناظرين فيها نظرا يحيط علمكم بكنهها ، وأنّها حقيقة بالتّصديق أو التّكذيب . أو للعطف ( 7 ) ، أي : أجمعتم بين التّكذيب بها وعدم إلقاء الأذهان لتحقّقها .
« أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) » : أم أيّ شيء كنتم تعلمونه بعد ذلك . وهو للتّبكيت ، إذ لم يفعلوا غير التّكذيب من الجهل فلا يقدرون أن يقولوا : فعلنا غير ذلك .
« ووَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ » : حلّ بهم العذاب الموعود على أيدي الأئمّة والمؤمنين على ما قلنا ، وكبّهم في النّار على ما قالوا .
« بِما ظَلَمُوا » : بسبب ظلمهم ، وهو التّكذيب بآيات اللَّه .
هامش
1 - في المصدر : « تطول » بدل « يطوّل اللَّه » .
2 - ليس في المصدر .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سني .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جهته .
6 - ن : جمعهم .
7 - أي : « الواو » للعطف .