الصّادق - عليه السّلام - نزلت في قوم وصفوا عدلا بألسنته ، ثمّ خالفوه إلى غيره .
وفي خبر آخر قال : « هم » بنو أميّة . « والْغاوُونَ » بنو العبّاس ( 1 ) .
وفي كتاب المناقب ( 2 ) لابن شهرآشوب : أبو ذرّ في خبر عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا أبا ذرّ ، يؤتى بجاحد عليّ يوم القيامة أعمى أبكم ، يتكبكب في ظلمات يوم ( 3 ) القيامة ، ينادي : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ( 4 ) ، وفي عنقه طوق من النّار .
وفي محاسن البرقيّ : ( 5 ) وفي رواية عثمان بن عيسى - أو غيره - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ » قال : من وصف عدلا ، ثمّ خالفه إلى غيره .
« وجُنُودُ إِبْلِيسَ » : متّبعوه من عصاة الثّقلين ، أو شياطينه .
« أَجْمَعُونَ ( 95 ) » :
تأكيد للجنود ، أو للضّمير في « كبكبوا » وما عطف عليه .
« قالُوا وهُمْ » : [ متبّعوه ] ( 6 ) ، أي : العبدة .
« فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) » : مع معبوديها .
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) » « إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) » ، أي : في استحقاق العبادة .
وفي كتاب التّوحيد ( 7 ) خطبة لعليّ ( 8 ) - عليه السّلام - يقول فيها : أيّها السائل اعلم أنّ من شبّه ربّنا الجليل بتباين أعضاء خلقه ، وبتلاحم ( 9 ) أحقاق ( 10 ) مفاصلهم المحتجبة بتدبير حكمته ، إنّه ( 11 ) لم يعقد غيب ضميره على معرفته ، ولم يشاهد قلبه اليقين بأنّه لا ندّ له . وكأنّه لم يسمع بتبرّي التّابعين من المتبوعين ، وهم يقولون : « تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ » .
هامش
1 - المصدر : والغاوون هم بنو فلان .
2 - المناقب 3 / 273 .
3 - ليس في المصدر .
4 - الزمر / 56 .
5 - المحاسن / 120 ، ح 134 .
6 - من م .
7 - التوحيد / 54 - 55 ، ح 13 .
8 - ن : لأمير المؤمنين .
9 - ن : وتلاحم .
10 - الأحقاق - جمع الحقّ - : النقرة في رأس الكتف .
11 - ن : فانّه .