« وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) » ، بحيث يرونها من الموقف ، فيتبجّحون ( 1 ) بأنّهم المحشورون إليها .
« وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) » ، فيرونها مكشوفة ويتحسّرون على أنّهم المسوقون إليها .
وفي اختلاف الفعلين ، ترجيح لجانب الوعد .
« وقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) » « مِنْ دُونِ اللَّهِ » : أين آلهتكم ، الَّذين تزعمون أنّهم شفعاؤكم ؟
« هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ » بدفع العذاب عنكم ؟
« أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) » : بدفعه عن أنفسهم ؟
لأنّهم وآلهتهم ، الملقون في النار ، كما قال :
« فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ ( 94 ) » ، أي : الآلهة وعبدتهم .
والكبكبة : تكرير الكبّ ، لتكرير معناه . كأنّ من ألقي في النّار ، ينكبّ مرّة بعد أخرى ، حتّى يستقرّ في قعرها .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أبي سعيد المكاريّ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ » قال : [ يا أبا بصير ] ( 3 ) هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره .
[ محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن الحسين بن إسحاق عن عليّ بن مهزيار ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ » قال : يا أبا بصير ، هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره . ] ( 5 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ » قال
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 161 . وفي النسخ :
فيتحجبون .
2 - الكافي 1 / 47 ، ح 4 .
3 - من ع .
4 - نفس المصدر 2 / 300 ، ح 4 .
5 - هذا الخبر ليس في ع .
6 - تفسير القمي 2 / 123 .