وبإسناده ( 1 ) عن بشير الدّهّان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : أيّما عبد ابتليته ببليّة ، فكتم ذلك عوّداه ثلاثا ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره . فإن أبقيته ، أبقيته ولا ذنب له . وإن مات ، مات إلى رحمتي .
وبإسناده ( 2 ) إلى [ أحمد بن ] ( 3 ) الحسن الميثميّ ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من مرض ليلة ، فقبلها بقبولها ، كتب اللَّه له عبادة ستّين سنة .
قلت : ما معنى قبولها ؟ قال : لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن العرزميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من اشتكى ليلة ، فقبلها بقبولها ، وأدّى إلى اللَّه شكرها ، كانت كعبادة ستّين سنة . قال أبي : فقلت له : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ، ولا يخبر بما كان فيها . فإذا أصبح ، حمد اللَّه على ما كان .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من مرض ثلاثة أيّام ، فكتمه ، ولم يخبر به أحدا ، أبدل اللَّه - عزّ وجلّ - له لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرة خيرا من بشرته ، وشعرا خيرا من شعره . قال قلت له : جعلت فداك ، وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحما وشعرا ودما ( 6 ) وبشرة ، لم يذنب فيها .
عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن حدّ الشّكاة ( 8 ) للمريض . فقال : إنّ الرّجل يقول :
حممت اليوم وسهرت البارحة ، وقد صدق ، وليس هذا شكاة ( 9 ) . وإنّما الشّكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد . ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا . وليس الشّكوى أن يقول :
سهرت البارحة وحممت اليوم ، ونحو هذا .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 3 .
2 - نفس المصدر ، ح 4 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر / 114 ، ح 5 .
5 - نفس المصدر ، ح 6 .
6 - المصدر : ودما وشعرا .
7 - نفس المصدر ، ح 1 .
8 - ن ، المصدر : الشكاية .
9 - المصدر : شكاية .