وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العبّاس بن هلال ، قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » . فقال : هاد لأهل السّموات ( 2 ) وهاد لأهل الأرض .
« مَثَلُ نُورِهِ » : [ صفته نوره العجيبة الشّأن .
وإضافته إلى ضميره - سبحانه - دليل على أنّ إطلاقه عليه لم يكن على ظاهره .
قيل ( 3 ) : « مَثَلُ نُورِهِ » ] ( 4 ) الَّذي هدى به المؤمنين ، وهو الإيمان في قلوبهم .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وكان أبيّ يقرأ : « مثل نور من آمن به » .
وقيل ( 6 ) : « مَثَلُ نُورِهِ » الَّذي هو القرآن في القلب .
وقيل ( 7 ) : عنى بالنّور محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله . وأضافه إلى نفسه ، تشريفا له .
وقيل ( 8 ) : نوره الأدلَّة الدّالَّة على توحيده وعدله ، الَّتي هي في الظَّهور والوضوح مثل النّور .
وقيل ( 9 ) : النّور هنا الطَّاعة . أي : مثل طاعة اللَّه في قلب المؤمن .
« كَمِشْكاةٍ » : كصفة مشكاة .
قيل ( 10 ) : إنّها روميّة معرّبة .
وقال الزّجّاج ( 11 ) : يجوز أن يكون عربيّة ، لأنّ في الكلام مثل لفظها شكوة ، وهي قرية صغيرة . فعلى هذا تكون مفعلة منها . وأصلها مشكاة ، فقلبت الواو ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .
قيل ( 12 ) : وهي الكوّة الغير النّافذة في الحائط ، يوضع عليها زجاجة ، ثمّ يكون المصباح خلف تلك الزّجاجة . ويكون للكوّة باب آخر ، يوضع المصباح فيه .
وقيل ( 13 ) : المشكاة ، القنديل الَّذي فيه الفتيلة .
هامش
1 - التوحيد / 155 ، ح 1 .
2 - المصدر : السماء .
3 - مجمع البيان 4 / 142 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 و 6 و 7 و 8 - نفس المصدر 142 - 143 .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 و 11 - نفس المصدر / 142 .
12 - نفس المصدر / 143 .
13 - نفس المصدر والموضع .