وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : من جاوز ذلك [ « فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » . ، أي :
الكاملون في العدوان ] ( 2 ) .
« والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ » ، أي : لما يؤتمنون عليه ، ويعاهدون من جهة الحقّ أو الخلق [ « راعُونَ ( 8 ) » : قائمون بحفظها وإصلاحها .
وقرأ ( 3 ) ابن كثير هنا وفي المعارج : « لأمانتهم » على الإفراد ، لأمن الالتباس ، أو لأنّها في الأصل مصدر ] ( 4 ) .
« والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) » على أوقاتها وحدودها .
ولفظ الفعل فيه لما في الصّلاة من التّجدّد والتّكرّر . ولذلك جمعه غير حمزة والكسائي ( 5 ) .
وليس في ذلك تكرير لما وصفهم به أوّلا . لأنّ الخشوع في الصّلاة غير المحافظة عليها .
وفي تصدير الأوصاف وختمها بالصّلاة تعظيم لشأنها .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد [ بن محمّد ] ( 7 ) ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الفضيل [ بن يسار ] ( 8 ) قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ » . قال :
هي الفريضة . قلت : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 9 ) . قال : هي النّافلة .
« أُولئِكَ » ، أي : الجامعون بهذه الصّفات « هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) » « الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) » .
وفي عيون الأخبار ( 10 ) بإسناده عن عليّ - عليه السّلام - : انّ هذه الآية فيّ نزلت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : حدّثني أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 89 .
2 - ليس في ع .
3 - أنوار التنزيل 2 / 103 .
4 - لا يوجد في س وأ .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الكافي 3 / 269 - 270 ، ح 12 .
7 - من المصدر .
8 - ليس في المصدر .
9 - المعارج / 23 .
10 - العيون 2 / 65 - ح 288 .
11 - تفسير القمّي 2 / 89 .