وفي رواية أخرى ( 1 ) أنّه الغناء والملاهي .
وفي اعتقادات الإماميّة ( 2 ) للصّدوق - رحمه اللَّه - : وسئل - عليه السّلام - عن القصّاص ، أيحلّ الاستماع لهم . فقال : لا .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) بإسناده إلى محمّد بن أبي عبّاد - وكان مشتهرا بالسّماع وشرب النبّيذ - قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن السّماع . فقال : لأهل الحجاز رأي فيه ، وهو في حيّز الباطل واللهو . [ أما سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 4 ) : وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ! ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » ] ( 6 ) يعني عن الغناء والملاهي .
« والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) » :
وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصّلاة ، ليدلّ على أنّهم بلغوا الغاية من القيام على الطَّاعات البدنيّة والماليّة ، والتّجنّب عن المحرّمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه . والزّكاة تقع على المعنى والعين . والمراد الأوّل : لأنّ الفاعل فاعل الحدث ، لا المحلّ الَّذي هو موقعه . أو الثّاني ، على تقدير مضاف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال الصّادق - صلوات اللَّه عليه - : من منع قيراطا من الزّكاة ، فليس بمؤمن ولا مسلم . ولا كرامة ( 8 ) .
« والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) » لا يبذلونها .
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ، يعني : الإماء .
و « على » صلة لحافظين ، من قولك : احفظ على عنان فرسي . أو حال . أي :
حفظوها في كافّة الأحوال ، إلَّا في حال التّزوّج أو التّسرّي . أو بفعل دلّ عليه « غَيْرُ مَلُومِينَ » .
وإنّما قال « ما » إجراء للمالك مجرى غير العقلاء ، إذ الملك أصل شائع فيه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الاعتقادات / 105 .
3 - العيون 2 / 126 ، ح 5 .
4 - الفرقان / 72 .
5 - تفسير القمّي 2 / 88 .
6 - لا يوجد في ع .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المصدر : ولا كرامة له .