وقرأ ( 1 ) ورش عن نافع : « قد أفلح » بإلقاء حركة الهمزة على الدّال وحذفها .
وقرئ ( 2 ) : « أفلحوا » على لغة ( 3 ) « أكلوني البراغيث » . أو على الإبهام والتّفسير .
و « أفلح » اجتزاء بالضّمّة عن الواو . و « أفلح » على البناء للمفعول .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : لمّا خلق اللَّه - عزّ وجلّ - الجنّة ، قال لها : تكلَّمي . فقالت : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تعالى - أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّة في الدّنيا ، والفلاح ( 6 ) في الآخرة ، والمهابة في قلوب ( 7 ) الظَّالمين .
ثمّ قرأ ( 8 ) : ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ وقرأ : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » - إلى قوله : - « هُمْ فِيها خالِدُونَ . »
عن عبد المؤمن الأنصاري ( 9 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّ في الدّنيا في دينه ، والفلاح ( 10 ) في الآخرة ، والمهابة في صدور العالمين ( 11 ) .
وفي أصول الكافي ( 12 ) بإسناده إلى كامل التّمّار قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » . أتدري من هم ؟ قلت : أنت أعلم . قال : قد أفلح المؤمنون المسلمون .
إنّ المسلمين هم النّجباء . فالمؤمن غريب . فطوبى للغرباء !
وفي محاسن البرقي ( 13 ) : عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن النّعمان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن كامل التّمّار قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يا كامل ، المؤمن غريب ! [ المؤمن غريب ! ] ( 14 ) ثمّ قال : أتدري ما قول اللَّه : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » ؟ قلت : قد أفلحوا وفازوا ودخلوا الجنّة . فقال : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » المسلمون . إنّ المسلمين هم النّجباء .
« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) » : خائفون من اللَّه ، متذلَّلون له ، ملزمون
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 102 .
3 - من م .
4 - تفسير القمّي 2 / 88 .
5 - لم نعثر عليه في العيون ، ولكن رواه في الخصال / 152 ، ح 187 .
6 - المصدر : الفلح .
7 - المصدر : صدور .
8 - المنافقون / 8 .
9 - الخصال / 138 - 139 ح 157 .
10 - المصدر : الفلج .
11 - ن : الظَّالمين .
12 - الكافي 1 / 391 ، ح 5 .
13 - المحاسن / 272 ، ح 367 .
14 - من المصدر .