يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فرض الإيمان على جوارح ابن آدم ، وقسّمه عليها ، وفرّقه فيها :
وفرض على الوجه السّجود له باللَّيل والنّهار في مواقيت الصّلاة ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . وهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرّجلين . وقال في موضع آخر ( 1 ) : وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً .
« وافْعَلُوا الْخَيْرَ » : تحرّوا ما هو خير وأصلح فيما تأتون وتذرون ، كنوا فل الطَّاعات وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد ( 3 ) القاسانيّ ، جميعا عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : جعل الخير كلَّه في بيت . وجعل مفتاحه الزّهد في الدّنيا .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود قال :
سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : من همّ بشيء من الخير ، فليعجّله . فإنّ كلّ شيء فيه تأخير ، فإنّ للشّيطان فيه نظرة .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) بإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اصطنع ( 6 ) الخير إلى من هو أهله [ وإلى من هو ليس من أهله ] ( 7 ) . فإن لم تصب من هو أهله ، فأنت أهله .
وبإسناده ( 8 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : رأس العقل بعد الإيمان التّودّد إلى النّاس ، واصطناع الخير إلى كلّ برّ وفاجر .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) » ، أي : افعلوا هذه كلَّها ، وأنتم راجون الفلاح ، غير
هامش
1 - الجنّ / 18 .
2 - نفس المصدر 2 / 128 ، ح 2 .
3 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 601 . وفي النسخ : محمّد بن علي .
4 - نفس المصدر 2 / 143 ، ح 9 .
5 - العيون 2 / 34 ، ح 76 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اصطنعوا .
7 - ليس في س وأ .
8 - نفس المصدر ، ح 77 .