فيقول : قد سمعت النّاس [ يقولون ] ( 1 ) .
فيقولان له : لا دريت . ويسأل ( 2 ) عن إمام زمانه .
قال : فينادي مناد من السّماء : كذب عبدي ، افرشوا له في قبره من النّار ، وألبسوه من ثياب النّار ، وافتحوا له بابا إلى النّار حتّى يأتينا وما عندنا شرّ له . فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ، ليس منها ضربة إلَّا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة ( 3 ) لكانت رميما .
وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ويسلَّط اللَّه عليه في قبره الحيّات تنهشه نهشا ، والشّيطان يغمّه غمّا .
قال : ويسمع عذابه من خلق اللَّه إلَّا الجنّ والأنس ( 4 ) ، وأنّه ليسمع خفق نعالهم ونفض ( 5 ) أيديهم ، وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : إنّ الشّيطان ليأتي الرّجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن شماله ليضلَّه عمّا هو عليه ، فيأبى اللَّه - عزّ وجلّ - له ذلك ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ » .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : إذا وضع الرّجل في قبره أتاه ملكان : ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشّيطان بين يديه عيناه من نحاس .
فيقال : ما تقول في هذا الرّجل الَّذي خرج ( 8 ) بين ظهرانيكم ، يزعم أنّه رسول اللَّه ؟
فيفزع لذلك فزعة ، ويقول إن كان مؤمنا : محمّد رسول اللَّه .
فيقال له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها .
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يسألان .
3 - تهامة : من أسماء مكّة المكرّمة .
4 - المصدر : زيادة « قال » .
5 - المصدر : ونقض .
6 - الفقيه 1 / 80 - 81 ، ح 363 .
7 - تفسير العياشي 2 / 225 ، ح 17 .
8 - المصدر : زيادة « من » .