القبر ( 1 ) فألقيا أكفانه ، ثمّ يقولان له : من ربّك ، وما دينك ، ومن نبيّك ، [ ومن إمامك ؟ ] ( 2 ) .
فيقول : لا أدري .
فيقولان له ( 3 ) : لا دريت ولا هديت . ويضربان يا فوخه بمرزبة ( 4 ) معهما ضربة ما خلق اللَّه من دابّة إلَّا وتذعر ( 5 ) لها ما خلا الثقلين ( 6 ) ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النّار ، ثمّ يقولان له : نم ( 7 ) بسوء حال فيه . ويكون ( 8 ) فيه من الضّيق مثل ما فيه القنا ( 9 ) من الزّجّ ( 10 ) ، حتّى أنّ دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ، ويسلَّط اللَّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهو أمّها فتنهشه حتّى يبعثه اللَّه من قبره ، و [ أنّه ] ( 11 ) يتمنّى قيام السّامة ممّا ( 12 ) هو فيه من الشّرّ ، نعوذ باللَّه من عذاب القبر .
محمّد بن يحيى ( 13 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ المؤمن إذا اخرج ( 14 ) من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه ، حتّى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الأرض : مرحبا بك وأهلا ، أما واللَّه لقد كنت أحبّ أن يمشي عليّ مثلك ، لترينّ ما أصنع بك ( 15 ) . فتوسع له مدّ بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر ، وهما قعيدا القبر ، منكر ونكير ، فيلقيان فيه الرّوح إلى حقويه
( 16 ) ، فيقعدانه ويسألانه ، فيقولان له : من ربّك ؟
هامش
1 - المصدر : ممتحنا القبر .
2 و 3 - ليس في المصدر .
4 - المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ترعد » بدل « وتذعر » .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الثقلان .
7 - ليس في أ ، ب .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « من القناة » .
10 - كذا في المصدر . وفي أ ، ب ، ر : البرج . وفي سائر النسخ : البرخ . والزّجّ : الحديدة في طرف الرّمح .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : فيما .
13 - الكافي 3 / 239 - 240 ، ح 12 .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خرج .
15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : به .
16 - الحقو : الخصر .