نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ » . وهو « كقطع » لفظا ومعنى .
وقد سكّنه ( 1 ) ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ ويعقوب في جميع القرآن إلَّا في الرّوح ، وابن عامر إلَّا في هذه السّورة ، وأبو بكر ونافع وغيرهما وحفص فيما عد الطَّور .
وهو إمّا مخفّف من المفتوح ، كسدرة وسدر ، أو فعل ، بمعنى : مفعول ، كالطَّحن .
« أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) » : كفيلا بما تدّعيه ، أي : شاهدا على صحّته ضامنا لدركه .
أو مقابلا ، كالعشير ، بمعنى : المعاشر . وهو حال من « اللَّه » ، وحال « الملائكة » محذوفة لدلالتها عليها ، كما حذف الخبر في قوله :
* فإنّي وقيار بها لغريب . *
أو جماعة ، فيكون حالا من « الملائكة » .
« أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ » : من ذهب . وقد قرئ به ، وأصله الزّينة .
« أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ » : في معارجها .
« ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ » : وحده .
« حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ » : وكان فيه تصديقك .
« قُلْ سُبْحانَ رَبِّي » : تعجّبا من اقتراحاتهم . أو تنزيها للَّه من أن يأتي أو يتحكّم عليه ، أو أن يشاركه أحد في القدرة .
« هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً » ، كسائر النّاس .
« رَسُولاً ( 93 ) » ، كسائر الرّسل ، وكانوا لا يأتون قومهم إلَّا بما يظهره اللَّه عليهم على ما يلائم حال قومهم ، ولم يكن أمر الآيات إليهم ، ولا لهم أن يتحكّموا على اللَّه حتّى يتخيّروها عليّ . هذا هو الجواب المجمل ، وأمّا التّفصيل فقد ذكر في آيات اخر ، كقوله : ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ ( 2 ) ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ( 3 ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي محمّد ، الحسن العسكريّ - عليه السّلام - قال : قلت لأبي ، عليّ بن محمّد - عليهما السّلام - : هل كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجّهم ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الأنعام / 7 .
3 - الحجر / 14 .
4 - الاحتجاج 1 / 29 - 35 .