ووقوعه موقعا في الأنفس .
« فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ( 89 ) » : إلَّا جحودا . وإنّما جاز ذلك ولم يجز :
ضربت إلَّا زيدا ، لأنّه متأوّل بالنّفي ( 1 ) .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : أحمد بن عبد العظيم ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : فأبى أكثر الناس بولاية علي ( 3 ) إلا كفورا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن أسد ، عن إبراهيم الثّقفيّ ، عن عليّ بن هلال الأحمر ، عن الحسن ( 5 ) بن وهب بن عليّ بن بحيرة ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً » قال : نزلت الآية في عليّ ( 6 ) - عليه السّلام - .
وقال - أيضا - ( 7 ) : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : فأبى أكثر الناس بولاية عليّ - عليه السّلام - إلا كفورا .
« وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) » : تنعّتا واقتراحا بعد ما ألزمهم الحجّة ببيان إعجاز القرآن ، وانضمام غيره من المعجزات إليه .
وقرأ ( 8 ) . الكوفيّون ويعقوب : « تفجر » بالتّخفيف .
و « الأرض » أرض مكّة . و « الينبوع » عين لا ينضب ماؤها ، يفعول ، من نبع الماء ، كيعبوب ، من عبّ الماء : إذا زخر .
« أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) » : أو يكون لك بستان يشتمل على ذلك .
« أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً » ، يعنون : قوله - تعالى - : « إِنْ نَشَأْ
هامش
1 - قوله : « لأنه متأول بالنفي » ، أي أكثر الناس » مؤول بالنفي ، لأن معناه : ما فعل أكثر الناس شيئا إلا كفورا .
2 - الكافي 1 / 424 - 425 ، صدر ح 64 .
3 - ب : علي بن أبي طالب .
4 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 290 - 291 .
5 - أ ، ب : الحسين .
6 - المصدر : ولاية أمير المؤمنين .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - أنوار التنزيل 1 / 597 .