تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قد أراد أن يذهب به لقدرته ( 1 ) . فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع ، ثمّ تفرّق القوم . وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار بالتّوحيد حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - يذهب فيه تفسير حروف المعجم ، وفي آخره قال عليّ - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تعالى - نزّل ( 3 ) هذا القرآن بهذه الحروف الَّتي يتداولها جميع العرب . ثمّ قال : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » . وبإسناده ( 4 ) إلى الرّضا - عليه السّلام - : أنّه - عليه السّلام - ذكر القرآن يوما ، فعظم الحجّة فيه والآية المعجزة في نظمه . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي الخرائج والجرائح ( 5 ) ، في أعلام أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدّهريّة اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكّة ، وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل . فلمّا حال الحول ، واجتمعوا في مقام إبراهيم - أيضا - قال أحدهم : إنّي لمّا رأيت [ قوله ( 6 ) : يا أَرْضُ ] ( 7 ) ابْلَعِي ماءَكِ ويا سَماءُ أَقْلِعِي وغِيضَ الْماءُ وقُضِيَ الأَمْرُ . كففت عن المعارضة . وقال الآخر : وكذا أنا لمّا وجدت قوله ( 8 ) : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا أيست من المعارضة . وكانوا يسترون ( 9 ) ذلك إذ مرّ عليهم الصّادق - عليه السّلام - ، فالتفت إليهم وقرأ عليهم : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ » . فبهتوا . « ولَقَدْ صَرَّفْنا » : كرّرنا بوجوه مختلفة زيادة في التّقرير والبيان . « لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ » : من كلّ معنى ، هو كالمثل في غرابته
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بقدرته . 2 - العيون 1 / 130 . 3 - المصدر : أنزل . 4 - نفس المصدر 2 / 130 ، صدر ج 9 . 5 - نور الثقلين 3 / 220 ، ح 444 . 6 - هود / 44 . 7 - من نور الثقلين . 8 - يوسف / 80 . 9 - كذا في نور الثقلين . وفي النسخ : يسرّون .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 509 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي